حبيب الله الهاشمي الخوئي
61
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عن الحقّ ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السّيّئة وسكر سكر الضّلالة ، ومن شاقّ وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره ، وضاق عليه مخرجه . والشّكّ على أربع شعب : على التّماري ، والهول ، والتّردّد والاستسلام : فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردّد في الرّيب وطئته سنابك الشياطين ومن استسلم لهلكة الدّنيا والآخرة هلك فيهما . قال الرّضيّ : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب . اللغة ( التعمّق ) تعمّق في الأمر : بالغ فيه وتشدّد طالبا أقصى غاياته وفي كلامه تنطَّع - اى تفصح فيه - ( التنازع ) تنازع القوم : اختلفوا ( الزيغ ) الميل عن الحق الشكّ ( الشقاق ) شاق شقاقا ومشاقة : خالفه وعاداه ( الوعر ) المكان المخيف الوحش ( أعضل الأمر ) اشتدّ واستغلق ( التمارى ) ماري مراء ومماراة : جادل ونازع ولاجّ - المنجد - . ( الديدن ) الدأب والعادة ( النكوص ) الاحجام عن الشيء يقال : نكص على عقبيه أي رجع - صحاح - ( السنبك ) جمع : سنابك طرف الحافر - المنجد . الاعراب سكر سكر الضلالة مصدر نوعيّ منصوب على أنه مفعول مطلق ، طرقه فاعل وعرت وهو فعل لازم ، ديدنا مفعول ثان لقوله جعل ، عقبيه تثنية عقب مجرور بحذف النون .